محمد بن علي الشوكاني
675
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
منها ( مختصر المغني ) للبارزي وشرح ( مختصر التنبيه ) في ثلاثة أسفار ولم يبيّضه ، وكتب شرحا على شرح التنبيه وشرحا على فروع ابن الحدّاد في مجلد وكتب تفسيرا اعتمد فيه على تفسير القرطبيّ وولي قضاء المدينة في سنة ( 812 ) وانفصل عنه واشتغل بالعبادة [ 104 ب ] حتى ( مات ) في ليلة الاثنين الثاني والعشرين من شوال سنة ( 843 ) ثلاث وأربعين وثمانمائة . 410 - محمد بن أحمد بن محمد مرغم الزّيديّ اليمانيّ ولد سنة 836 ستّ وثلاثين وثمانمائة وأخذ العلم عن أعيان مدينة صنعاء وغيرها وبرع لا سيما في الفقه وصار أحد العلماء المرجوع إليهم في زمانه وكان ملازما للإمام الناصر الحسن بن عزّ الدين بن الحسن وكان السلطان عامر بن عبد الوهاب لما افتتح صنعاء وما يليها من البلاد يجلّه ويقبل شفاعته لأجل اتصاله بالإمام المذكور رعاية لما كان بين السلطان عامر وبين الحسن من المودة . ولما صلّى السلطان عامر بجامع صنعاء أول جمعة فأراد المؤذن أن يسقط من الأذان ( حيّ على خير العمل ) فمنعه [ 295 ] صاحب الترجمة فأذّن المؤذن حتى بلغ ( حيّ على خير العمل ) فالتفت إليه جميع من في المسجد من جند السلطان وهم ألوف مؤلفة وعدّ ذلك من تصلّبه في مذهبه ، وكان له تلامذة يقرءون عليه ومنهم عبد الهادي السّودي المتقدّم ذكره . ولما كثرت إقامة المترجم له بالأبناء - محلّ قريب صنعاء - وترك الإقامة بصنعاء وكان في عزم عبد الهادي المذكور أنه يقرأ عليه الكشاف فكتب إليه : حاشاك أن تبقى معنّى دائما * ما بين حرّاث وسان ساق يملي عليك حدا بهايمة التي * تملى الدلاء بمائها الدفّاق فأجابه صاحب الترجمة : كلم أتت من طيّب الأعراق * صافي الوداد مهذّب الأخلاق ومن جملة ذلك :